السيد مرتضى العسكري

91

خمسون و مائة صحابي مختلق

عبداللّه ) ( 13 ) . وكذلك قال ابن حزم في جمهرته ( 14 ) . وروى الخبر - كذلك - أصحاب الاستيعاب وأُسد الغابة والإصابة عن ابن الكلبي ومحمّد بن حبيب وابن ماكولا ( 15 ) . إذاً فهذا الخبر ينتهي سنده إلى ابن الكلبي فإنّ ابن حبيب وابن حزم وابن ماكولا جميعاً من رواة ابن الكلبي . وبما أنّ وفاة ابن الكلبي كانت سنة 204 ه وفتوح سيف قد ألّف قبل ذلك بأكثر من نصف قرن فإنّنا نجوّز أن يكون ابن الكلبي قد نقل الخبر عن سيف وأوجزه . ومع هذا فإنّا لم نعدَّ زيد بن صفوان من مختلقات سيف لانّا لم نعثر على جمهرة ابن الكلبي لنتأكّد من نقله الخبر عن سيف . وهذا الشخص الواحد - أيضاً - تعدَّد في كتب التراجم إلى ثلاثة صحابة كما يلي : 1 - عبداللّه بن زيد بن صفوان . ذكر في أسد الغابة ، والتجريد ، والإصابة ، والذيل لأبي موسى ( 16 ) . 2 - عبداللّه بن الحارث بن زيد بن صفوان . ذكر في الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والتجريد ، والذيل لأبي موسى ( 17 ) . 3 - وفي الإصابة كرّر ترجمة عبداللّه بن الحارث مرّتين ( 18 ) . ولعلّ منشأ هذا التعدد تسمية الوافد إلى النبيّ بعبداللّه بن الحارث بن زيد محرّفاً لاوّل مرّة في الاستيعاب ( 19 ) فأوهم ذلك أبا موسى فترجم في ( الذيل ) لعبداللّه بن الحارث بن زيد مرة ، ولعبداللّه بن زيد أخرى ( 20 ) فتبعه من جاء بعده : وزاد ابن حجر وهماً على وهم وترجم لعبداللّه بن الحارث بن زيد